ميسم الحصرية أخصائية تطوعت لعلاج 32 طفل مصاب بالتوحد

تقطع الدكتورة “ميسم الحصرية” المسافة من دمشق إلى القامشلي لعلاج أطفال التوحد بالمجان

سناك سوري – عبد العظيم العبد الله

يستعد “يوسف حسين” من أهالي مدينة “القامشلي” وأب لطفل توحد بعمر الثانية عشرة لتسجيل ابنه في المدرسة، بعد أن تحسنت حالته الصحية إثر جلسات العلاج التي قدمتها له الأخصائية التربوية والنفسية “ميسم الحصرية” في مركز “بيسان” لعلاج أمراض التوحد بالمدينة.

ويضيف في حديثه مع سناك سوري: «بعد العلاج في المركز أصبح ابني أكثر اندماجاً مع زملائه دون خوف أو قلق كما كان سابقاً، أصبح يلعب ويضحك معهم، ويعتمد على نفسه في القيام بالكثير من الواجبات الخاصة به والأهم أنه لم يعد انعزالياً كما كان سابقاً».

تجربة الأسرة مع العلاج في المركز هي واحدة من عشرات الحالات التي تماثلت للشفاء بعد الخدمات الطبية التطوعية والمجانية التي قدمتها الأخصائية “ميسم الحصرية” التي نذرت نفسها وخبرتها مجاناً لتقديم الخدمة لهذه الفئة من الأطفال متجاوزة صعوبات السفر وطول الرحلة بين مكان إقامتها “دمشق” و “القامشلي”.

رؤية الفرح في عيون الأهالي ذوي أطفال التوحد هو الغاية الوحيدة والدافع الأساسي لكل ماتقوم به الأخصائية المتطوعة من خدمات، حسب حديثها مع سناك سوري: «تعاون الأهالي خلال الفترة التي عملت فيها ضمن مركز “بيسان” لمعالجة أطفال التوحد كان كبيراً وهو ماشجعني للاستمرار في العمل بالرغم من صعوبات التنقل والسفر».

العمل التطوعي الذي تقوم به “الحصرية” خفف الكثير من الأعباء على أهالي الجزيرة السورية والمنطقة الشرقية عموماً، والذين تقول أن جزءاً منهم كان يأتي إلى عيادتها في دمشق متحملين عناء السفر وصعوباته وتكاليف النقل الذي يرهق كاهلهم، وتضيف: «هذا مادفعني للتطوع والقدوم إلى هنا من أجل المساهمة في التشخيص والعلاج وتدريب كوادر علاجية مختصة».

الوصول إلى “القامشلي” تطلب تنسيقاً مع مدير مركز “بيسان” “ماهر الجلعو”  لعلاج أطفال التوحد في المدينة وقد اتفق الاثنان على أن يكون مشروعهما إنساني أولاً وتوعوي وعلاجي ثانياً، وهنا تؤكد:«عملي مجاني بالكامل لا أتقاضى أي أجور مالية على العلاج والشفاء والتدريب، فالمركز يدفع ثمن الطائرة فقط بين “القامشلي ودمشق”، كما أنني مستعدة للتواجد في أي مكان يحتاجني تطوعاً ودون أي مقابل».
ساهمت الدكتورة “ميسم” منذ عام 2018 إلى اليوم بشفاء 32 حالة وفق مدير مركز بيسان الذي أشار أنهم اندمجوا مع الأطفال الطبيعيين، وذلك من خلال جهدها وعملها الإنساني المجاني في المركز الذي يعد وحيداً لعلاج هذا المرض.

تقول الحصرية: «أؤمن أن التوحد ليس إعاقة بل هو مرض قابل للشفاء وخلال فترة قصيرة من العمل المكثف والدورات والعلاج بـ”القامشلي” حققت نتائج مهمة لاحظها أبناء المنطقة وأولياء الأطفال المرضى بشكل خاص»، وتوضح أن علاج التوحد يختلف من حالة لأخرى فهناك أطفال يعانون التوحد وآخرون يعانون نقص الاكتساب والنطق، وبعضهم يعاني صعوبات التعلم ومنهم يعاني فرط النشاط، فلكل حالة برنامج معين، وفترة العلاج تتراوح بين 8 أشهر إلى 18 شهراً.

يشار إلى أن المدينة شهدت منذ فترة قريبة حفلاً فنياً خاصاً لدمج 16 طفلاً من أمراض التوحد المختلفة بالمجتمع بمشاركة الطبيبة “الحصرية” بوصفها المسبب للشفاء علماً أنها حاصلة على اعتمادية تدريب كوادر من أكاديمية “نابو” الماليزية للبحوث إضافة لعدد من الثناءات من الهلال الأحمر والأونروا والجامعة العربية.

ميسم الحصرية أخصائية تطوعت لعلاج 32 طفل مصاب بالتوحد
أعلن في شمرا